السيد جعفر مرتضى العاملي

99

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لا يسمي خالداً بسيف الله ، ما دام أن سيرته ستكون حافلة بمعاصي الله ، والتعدي على عباده . . وإن أبا بكر - فيما يبدو لنا - هو الذي منح خالداً هذا اللقب ، وذلك حين طلب منه عمر أن يجازي خالداً على ما فعله بمالك بن نويرة ، فقال له أبو بكر : ما كنت لأشيم سيفاً سله الله على أعدائه ( 1 ) . ثم جاء عمر بعد ذلك ، وأكد على هذا اللقب لخالد ، مدَّعياً : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي منحه إياه ، حيث يقول : « ولو أدركت خالداً ثم وليته ، ثم قدمت على ربي ، فقال لي : من استخلفت على أمة محمد لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول لخالد : سيف من سيوف الله ، سله الله على المشركين » ( 2 ) . ثم عملوا على نسبة هذا الكلام إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » كما قلنا ( 3 ) ، مع أن الصحيح هو : أن علياً « عليه السلام » هو صاحب هذا اللقب .

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 7 ص 158 - 163 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 503 والكامل في التاريخ ج 2 ص 359 وأسد الغابة ج 4 ص 295 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 105 والإصابة ج 3 ص 357 وتاريخ الخميس ج 2 ص 209 و 233 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 158 . ( 2 ) الغدير ج 10 ص 10 وج 5 ص 362 و 363 وعن تاريخ ابن عساكر ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 22 وأعلام النساء ج 2 ص 876 . ( 3 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 24 والإصابة ج 1 ص 414 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 1 ص 408 و 409 .